علي أصغر مرواريد

878

الينابيع الفقهية

ويقضي المرتد ما فاته بعد إسلامه ، وبعد ردته من صوم ، وصلاة ، وحج وزكاة ، وما فعله بعد إسلامه وقبل ردته ، مجز ، ولا يقضي صلاة الجمعة ، والعيد ، والأوقات كلها تصلح لقضاء ما فات من الصلاة الفرض إلا بوقت يضيق الفرض الحاضر ، ولمن عليه فائت فرض صلاة أن يصلى الحاضر أول الوقت وأجزأه . وروى عبد الله بن جعفر الحميري عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر قال : وسألته - يعني أخاه موسى ع - عن رجل نسي المغرب حتى دخل وقت العشاء الآخرة ، قال : يصلى العشاء ثم المغرب ، وسألته عن رجل نسي العشاء فذكر بعد طلوع الفجر ، كيف يصنع ؟ قال : يصلى العشاء ثم الفجر ، وسألته عن رجل نسي الفجر حتى حضرت الظهر ، قال : يبدأ بالظهر ، ثم يصلى الصبح كذلك كل صلاة بعدها صلاة . وروي في حديث عن الصادق ع وإن ذكرتهما - يعني المغرب والعشاء - بعد الصبح ، فصل الصبح ، ثم المغرب ، ثم العشاء قبل طلوع الشمس ، فإن نمت عن الغداة حتى طلعت الشمس ، فصل الركعتين ، ثم الغداة وقال أبو جعفر ابن بابويه : ومتى فاتتك صلاة ، فصلها إذا ذكرت ، فإن ذكرتها وأنت في وقت فريضة فصل التي أنت في وقتها ثم صل الصلاة الفائتة . وتصلي الفائت قصرا ، قصرا في السفر والحضر ، والفائت تماما ، تماما في السفر والحضر ، ويجوز أن يعدل من صلى فرض الأداء في وقت سعته إلى فرض القضاء إن أمكنه ، اتفقا أو اختلفا ، كالعصر إلى العصر ، أو الظهر إلى الصبح في اثنين ، أو إلى المغرب في ثلاث ، فإن كان قد ركع في ثالثة الظهر ثم ذكر صبحا ، لم يعدل وأتمها ، ثم قضى الصبح ، فإن عدل بطلت . ويجوز العدول من أداء إلى أداء ، كالعصر إلى الظهر ، ولا يعدل من نفل إلى نفل ، ولا من فرض إلى نفل إلا ما نذكره بعد إن شاء الله تعالى ، ولا من قضاء إلى قضاء . ويستحب قضاء فائت الفرائض بأذان ، وإقامة ، فإن عجز أذن للأول ، وأقام للباقي إقامة ، إقامة ، فإن فاتته صلاة معينة ، قضاها بعينها ، فإن أشكلت من الخمس ، صلى ثلاثا وأربعا واثنتين ، فإن فاته ذلك مرارا ، صلى منه مرارا ، فإن فاتته صلاة كثيرة معينة ، قضاها ،